رضا مختاري / محسن صادقي

1901

رؤيت هلال ( فارسي )

قال في التذكرة ، ثمّ قال : ولو لم يحصل العلم بل حصل ظنّ غالب بالرؤية فالأقوى التعويل عليه كالشاهدين ، فإنّ الظنّ بشهادتهما حاصل مع الشياع . « 1 » ونحوه ذكر شيخنا الشهيد الثاني « 2 » وغيره . ونقل في المدارك عن جدّه قدّس سرّه في موضع من الشرح اعتبار زيادة الظنّ الحاصل من ذلك على ما يحصل منه بقول العدلين ؛ لتتحقّق الأولويّة المعتبرة في مفهوم الموافقة . ثمّ قال بعد نقل ذلك : ويشكل بأنّ ذلك يتوقّف على كون الحكم بقبول شهادة العدلين معلّلا بإفادتهما الظنّ ليتعدّى إلى ما يحصل به ذلك وتحقّق الأولويّة المذكورة ، وليس في النصّ ما يدلّ على هذا التعليل وإنّما هو مستنبط ، فلا عبرة به ، مع أنّ اللازم من اعتباره الاكتفاء بالظنّ الحاصل من القرائن إذا ساوى الظنّ الحاصل من شهادة العدلين ، أو كان أقوى ، وهو باطل إجماعا . - ثمّ قال : - والأصحّ اعتبار العلم ، كما اختاره العلّامة في المنتهى ، وصرّح به المصنّف في كتاب الشهادات من هذا الكتاب ؛ لانتفاء ما يدلّ على اعتبار الشياع بدون ذلك . وعلى هذا ، فينبغي القطع بجريانه في جميع الموارد ، وحيث كان المعتبر ما أفاد العلم فلا ينحصر المخبرون في عدد ، ولا يفرق في ذلك بين خبر المسلم والكافر ، والصغير والكبير ، والأنثى والذكر ، كما قرّر في حكم التواتر . « 3 » انتهى . أقول : ظاهر كلام أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) في هذا المقام بل صريح بعضهم أنّهم لم يقفوا على دليل لهذا الحكم من الأخبار ، وأنا قد وقع لي تحقيق نفيس في هذه المسألة في أجوبة مسائل بعض الأعلام أحببت إيراده في المقام ، وإن طال به زمام الكلام ؛ لما اشتمل عليه من التحقيق الكاشف لنقاب الإبهام ، وإزاحة ما عرض فيها من الشكوك والأوهام ، وهذه صورته : ظاهر كلام أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) عدم الوقوف على نصّ يدلّ على ذلك ؛ حيث لم

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 136 ، المسألة 80 . ( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 166 - 167 .